عباس العزاوي المحامي
78
موسوعة عشائر العراق
وعروبتهم . ولذا يرون منزلتهم نازلة ، ومكانتهم حقيرة لحد انهم عدّوهم من العجم ونبزوهم بذلك واتقيت مداخلتهم . . ويبعّد هذا احتفاظهم بأنسابهم . . . ولم يبالوا بالاعراب الذين يطعنون فيهم . . « 1 » وفي اليعقوبي ذكر لجماهير قبائلهم فليراجع . . . ! « 2 » وكانوا في أوائل امرهم يناصرون الفرس والفرس يناصرونهم وذلك حينما كانت السلطة بأيديهم . . . ومما يشير إلى ذلك بعض الوقائع التي من شأنها ان تولد البغضاء بين إياد وسائر العرب . . . فيقال انه في بعض الأيام نزل رجل من قبائل بكر وتغلب ابني وائل بناحية قريبة من بلاد الفرس من منازل إياد ومعه ابنته وكانت من أجمل نساء العالم فوشى به رجل من إياد لدى ملك الفرس فاغتصبها من أبيها ويقال إنه عرض جميع المشتهيات وخوّفها بجميع العقوبات ومسّها بكثير من المؤلمات ليرى وجهها فأبت وخيرته بين ان يقتلها ، أو يعيدها لأبيها ، فلما يئس منها اسكنها في موضع واجرى عليها الوظائف الترفيهية واكتفى برؤية قامتها تحت ملابسها في بعض الأحيان . وبسبب ذلك نشبت حروب بين العرب والفرس وانقضى الأمر بقتل ملك الفرس وتخليص الفتاة . وهذه الوقعة بين المحفوظات التي لم يعلم تاريخها ولا وقتها . وعلى كل نرى لإياد يدا في الحصول عليها كما نرى لطيىء إصبعا في وقعة ذي قار . . وكان اسم هذه البنت ( ليلى بنت لكيز ) . ومن كلامها أثناء ما حصل لها تحث أهلها والعرب على تخليصها والغريب ان تعد ايادا في جملة من تستصرخهم على ذلك وتطلب نفي العار عنهم . . .
--> ( 1 ) تاريخ دول العرب والاسلام ص 56 وغيره . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 258 .